
قالت وزارة الدفاع الصربية الثلاثاء إن تدريبات عسكرية مشتركة مع حلف شمال الأطلسي ستُقام على أرضها، في سابقة تُعد الأولى من نوعها نظراً لأحداث تاريخية تتعلق بتعرضها لقصف جوي من الناتو عام 1999، خلال حقبة يوغوسلافيا السابقة، لإنهاء الحرب في كوسوفو.
ومن المقرر أن يشارك نحو 600 جندي من صربيا وإيطاليا ورومانيا وتركيا في هذه التدريبات، إلى جانب مخططين عسكريين ومراقبين من دول عدة أعضاء في الحلف، فيما أظهرت صور على موقع وزارة الدفاع جنوداً صربيين وآخرين من حلف الناتو في ميدان تدريب في جنوب البلاد.
وتستمر هذه التدريبات حتى الثالث والعشرين من أيار/مايو ضمن برنامج "الشراكة من أجل السلام" الذي يتيح للحلف التعاون العسكري مع الدول التي كانت تشكل الكتلة الشرقية سابقاً، وهو ما تعتبره بلغراد متوافقاً مع سياسة الحياد العسكري التي تنتهجها.
وقالت الوزارة إن "هذا التعاون يهدف إلى الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة"، وتشارك صربيا في برنامج الشراكة من أجل السلام منذ نحو عقدين، فضلاً عن مشاركتها بانتظام في تدريبات مع أعضاء الحلف.
وقال مسؤول في حلف شمال الأطلسي لوكالة فرانس برس قبل بدء التدريبات "إنه تدريب مهم. ستستضيفه صربيا وسيُنفّذ مع الاحترام الكامل لسياسة الحياد العسكري الصربية"، ولا تزال قوة تابعة للناتو منتشرة في كوسوفو منذ نهاية الحرب هناك.
وما زالت صربيا لا تعترف باستقلال كوسوفو. وتُعدّ صربيا واحدة من الدول القليلة في البلقان التي لا تنتمي إلى حلف شمال الأطلسي، وهي تقيم علاقات وثيقة مع كل من الحلف وروسيا، ويظل انضمامها بالكامل مستبعداً بسبب الرفض الشعبي والسياسي الناتج عن أحداث تاريخية.
.gif)
.jpg)
