إعلانات

حملة إلكترونية تطالب أنقرة بالتحرك للإفراج عن عبد الرحمن القرضاوي

جمعة, 06/02/2026 - 07:03

دعت الصفحات الرسمية للشاعر والناشط السياسي المصري الحاصل على الجنسية التركية عبدالرحمن يوسف القرضاوي، المعتقل لدى دولة الإمارات منذ مطلع كانون الثاني/يناير 2025، إلى تحرك واسع داخل تركيا عبر إرسال رسائل إلى مؤسسات الدولة وأحزابها ووسائل إعلامها، للمطالبة باتخاذ خطوات دبلوماسية عاجلة ومعلنة تضمن الإفراج عنه “دون شروط”.
وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار احتجاز القرضاوي تعسفيا منذ 8 كانون الثاني/يناير 2025، بعد أن سلم إلى الإمارات عقب توقيفه في لبنان أواخر عام 2024، في قضية أثارت جدلا حقوقيا وسياسيا واسعا.
احتجاز شاعر تركي “غير مقبول”

وبحسب ما نشرته الصفحات الرسمية للشاعر عبر منصة “اكس” الخميس، فقد جرى تداول رسالة باللغة التركية تحت عنوان: (نداء عاجل بشأن الشاعر عبدالرحمن يوسف، المواطن التركي).
وجاء في نص الرسالة الموجهة إلى مسؤولين أتراك: “إن احتجاز الشاعر عبدالرحمن يوسف، المواطن التركي، بشكل تعسفي في الإمارات منذ 8 كانون الثاني/يناير 2025 أمر غير مقبول”.
وطالبت الرسالة أنقرة بأن تتخذ “فورا” خطوات دبلوماسية رسمية وعلنية لحماية مواطنها، مؤكدة ضرورة الإفراج عنه “دون قيد أو شرط”.
وأضافت الرسالة: “الشعر ليس جريمة ولا يشكل تهديدا أمنيا”، في إشارة إلى خلفية القرضاوي كشاعر وناشط سياسي معروف بمواقفه المنتقدة لعدد من الحكومات العربية.
رسائل إلى الخارجية ودائرة الاتصال والبرلمان

وأوضحت الصفحات الرسمية أن الرسالة جرى توجيهها إلى عدد من المؤسسات الرسمية التركية، من بينها وزارة الخارجية، ودائرة الاتصال التابعة للرئاسة التركية، والبرلمان التركي (مجلس الأمة الكبير).
كما شملت الدعوات عددا من الأحزاب السياسية، على رأسها حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب الشعب الجمهوري المعارض، إضافة إلى عدد من الصحف ووسائل الإعلام التركية.
وتطالب الحملة، وفق ما نشر، بأن تتحول قضية القرضاوي إلى ملف رسمي واضح، عبر خطوات دبلوماسية “علنية” وليس فقط اتصالات خلف الكواليس.
توقيف في لبنان ثم تسليم للإمارات

وتعود قضية عبدالرحمن يوسف القرضاوي إلى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2024، حين أوقفته السلطات اللبنانية أثناء مروره عبر معبر المصنع الحدودي عائدا من سوريا، حيث كان قد شارك في فعاليات مرتبطة باحتفالات الثورة السورية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن توقيف القرضاوي جاء بناء على مذكرة توقيف صادرة عن السلطات المصرية، في إطار حكم قضائي يقضي بسجنه ثلاث سنوات.
كما أشارت المعلومات إلى أن توقيفه استند أيضا إلى مذكرة مؤقتة صادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب، قبل أن يحول إلى قصر العدل في بيروت لاستكمال الإجراءات القانونية.
 حكم غيابي وطلب إماراتيوبحسب ما ورد في تفاصيل القضية، فإن عبدالرحمن يوسف كان يواجه حكما غيابيا في مصر، إضافة إلى طلب توقيف من الإمارات على خلفية مقطع فيديو صوره في ساحة المسجد الأموي في دمشق.
وخلال ذلك البث المباشر، انتقد القرضاوي سياسات عدد من الدول العربية، بينها الإمارات ومصر والسعودية، كما دعا إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني في ظل العدوان على غزة.
وبناء على هذه المعطيات، أحال مدعي عام التمييز اللبناني الملف إلى المباحث المركزية للتحقيق، على أن تستكمل الإجراءات بعد وصول طلب الاسترداد الرسمي من مصر، قبل أن يسلم القرضاوي لاحقا إلى الإمارات، وفق ما تؤكده الصفحات الرسمية المقربة منه.
ويذكر أن عبدالرحمن يوسف القرضاوي، البالغ من العمر 54 عاما، شاعر وناشط سياسي مصري يحمل الجنسية التركية، وهو نجل العلامة الراحل يوسف القرضاوي.