إعلانات

هل تصبح مصر ساحة تصفية حسابات بين السعودية والإمارات؟

أحد, 25/01/2026 - 06:51

شنت صحف سعودية حملة موسعة عبر صفحاتها ضد ممارسات الإمارات في إقليم الشرق الأوسط، كاشفة عن حجم تلاعبها في السوق المصري، وسيطرتها على قرار القاهرة الاقتصادي والسياسي، وتآمرها على الشعب المصري لصالح مشروعي إثيوبيا وإسرائيل الكبرى، وإحاطتها بسياج من الأزمات في غزة وليبيا والسودان.
ونشرت صحيفة "الجزيرةالسعودية مقالا بعنوان "الإمارات التي في قلوبنا"، لأحمد بن عثمان التويجري، اتهمت فيه أبوظبي بأنها: "خنجر في خاصرة الأمة العربية ومطية غبية ركبتها الصهيونية لتحقيق أطماعهم بالمنطقة وعلى مستوى الأمة".
جرد حساب

ورصد التويجري، في مقاله إجراءات السيطرة الإماراتية على مصر، مؤكدا أنها "استغلت الظروف الاقتصادية الصعبة التي عانت وتعاني منها مصر فتسللت إلى مفاصل الاقتصاد المصري"، مبينا أن ذلك "للسيطرة عليه والتحكم بمفاصله تمهيدا للتحكم بمصر وقراراتها".
وأشار إلى سيطرة أبوظبي على الموانئ، والاستحواذ على حصص ضخمة بمؤسسات وشركات مالية وصناعية وزراعية كبرى منها: البنك التجاري الدولي، وبلتون المالية القابضة، وفوري للتكنولوجيا المالية، وأبوقير للأسمدة، وموبكو، والإسكندرية للحاويات، هذا عدا عن الاستثمارات العقارية الكبرى بعشرات مليارات الدولارات.

واتهم التويجري، الإمارات بالتآمر على مصر وشعبها قائلا: "وفوق ذلك كله تآمرت مع إثيوبيا ودعمتها ماليا لتنفيذ سد النهضة الذي يشكل أكبر خطر استراتيجي لمصر، كل ذلك خدمة لأطماع إسرائيل الكبرى".

حصار مصر

وحول محيط مصر لفت التويجري، إلى حصار الإمارات لمصر بالأزمات، قائلا: "في ليبيا دعمت القلة الانفصاليين وزودتهم بالمال والعتاد والذخائر... "، مضيفا: "وفي السودان وبتنسيق كامل مع الكيان الصهيوني قدمت كل أنواع الدعم لمليشيا الدعم السريع... ".
وأكد أنه "ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن أبوظبي هي التي كانت أكبر محرِّض للكيان الصهيوني في العدوان على قطاع غزة... ".
وتابع: "وفي الصومال سعت بكل ما تملك لفصل الشمال عن الجنوب ووضعت للكيان الصهيوني موقع قدم في القرن الإفريقي محققة بذلك حلما طالما تمناه الصهاينة وهو السيطرة على مضيق باب المندب وإكمال الطوق على مصر والسعودية... ".
وفي تعليقه وصف الكاتب الصحفي جمال سلطان، المقال بأنه ضمن "حملة غير مسبوقة في الصحافة السعودية على الإمارات، تفتح سجل جرائمها في مصر وقطاع غزة"، قائلا: "ويبدو واضحا أن المملكة تجري جردة حساب للإمارات عن مجمل تجاوزاتها في المنطقة خلال العقد الأخير، والحساب، كما هو واضح، ثقيل للغاية".