إعلانات

نادي القضاة في مصر يتحرك ضد نقل التعيينات للأكاديمية العسكرية

سبت, 24/01/2026 - 06:50

كشفت تحركات في أوساط "نادي القضاةالمصري إثر اجتماع طارئ الأربعاء، ودعوة لجمعية عمومية 6 شباط/ فبراير المقبل، عن حالة غضب بأروقة ودهاليز إحدى أعرق المنظومات القضائية، لما أثير عن سحب ملف تعيينات "النيابة" وترقيات "القضاة" من يد الهيئات القضائية وجعله بيد "الأكاديمية العسكرية" التي تقدم تدريبا أصبح إلزاميا لكل المعينين الحكوميين وبينهم القضاة.
وهذا هو الصدام الأول بين "نادي القضاة" والنظام الحالي بقيادة عبد الفتاح السيسي الذي قاد انقلابا عسكريا منتصف 2013، أطاح بأول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا الرئيس الراحل محمد مرسي، وكان لـ"نادي القضاة" ولرئيسه حينها أحمد الزند دور مسبق فيه عبر الجمعية العمومية الشهيرة 24 نيسان/ أبريل 2013.

 اجتماع عاجل وجمعية عمومية

والأربعاء، شهد مقر النادي بشارع عبد الخالق ثروت بقلب العاصمة القاهرة، اجتماعا حاشدا ملأ القاعة الرئيسية والحديقة الجانبية بشيوخ القضاة ورؤساء المحاكم بدعوة من رئيس النادي المستشار أبو الحسين قايد، لمناقشة أمر وصف بـ"الجسيم"، ويمس السلطة القضائية، دون إعلان رسمي عما يجري، أو رد من السلطات يكشف عن نوع الخلاف.
لكن، بيان للنادي أكد أنه "لن يتوانى قيد أنملة عن الدفاع عن استقلال القضاء وصون هيبته"، داعيا القضاة للالتفاف خلف ناديهم في مرحلة "دقيقة"، مؤكدا على اتخاذه "خطوات تصعيدية بينها الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية"، مقررة يوم 6 شباط/ فبراير المقبل، ومنح الحلول التفاوضية مدة أسبوعين.
ووفقا لموقع "المنصة"، فإن أحد القضاة المجتمعين، أكد أن "الأزمة تتعلق بوجود توجه داخل الدولة لنقل ملف تعيينات الجهات والهيئات القضائية وترقياتها بالكامل إلى الأكاديمية العسكرية، لتصبح الجهة المسؤولة عن التقديم والمقابلات والاختيار، بدلا من الهيئات القضائية".
وكشف عن إبلاغ مدير مكتب رئيس الجمهورية عمر مروان، رؤساء الجهات والهيئات القضائية، بالقرار 15 كانون الثاني/ يناير الجاري، وتأكيده أنه "قرار سيادي من رئاسة الجمهورية، وأن الموضوع انتهى وأنهم بصدد تنفيذه"، مبينا أن رئيس محكمة النقض رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار عاصم الغايش، اعترض على الخطوة كونها تمس "استقلال القضاء".
"المادة 184" من الدستور المصري تؤكد استقلال السلطة القضائية، حيث تنص على أن "السلطة القضائية مستقلة،... ، ويبين القانون صلاحياتها، والتدخل في شؤون العدالة أو القضايا، جريمة لا تسقط بالتقادم"، وتمنح "المادة 185" الجهات القضائية سلطة إدارة شؤونها الخاصة، كما تضمن "المادة 186" استقلالية القضاة وعدم قابليتهم للعزل.