إعلانات

استقالة أخنوش من زعامة "الأحرار" بالمغرب.. هروب أم احترام للنصوص؟

جمعة, 23/01/2026 - 06:58

في توقيت سياسي يوصف بكونه بالغ الحساسية، وقبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقبلة في المغرب، أعلن رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، عدم ترشّحه لولاية جديدة على رأس الحزب، وعدم خوضه غمار الاستحقاقات الانتخابية القادمة.
قرار بدا، في ظاهره، التزاما بالقانون الأساسي للحزب، لكنه سرعان ما فتح باب التأويل حول خلفياته السياسية، وحدود كونه انسحابا مبدئيا أم إعادة تموضع محسوبة في لحظة ضغط داخلي وخارجي متصاعد.
في هذا التقرير، تحاول "عربي21" الإجابة على سؤال: هل غادر أخنوش الزعامة الحزبية احتراما للنصوص التنظيمية فقط، أم لتفادي كلفة سياسية وانتخابية باتت تهدّد الحزب ورئيسه معا؟
سياق ضاغط وتوقيت دالّ

إعلان أخنوش جاء في سياق اجتماعي وسياسي متوتر، طبعته احتجاجات متفرقة، وانتقادات واسعة للأداء الحكومي في ملفات تعتبر "حسّاسة"، على رأسها غلاء الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، واختلالات التعليم والصحة والبنية التحتية في عدد من المناطق.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تحوّل رئيس الحكومة إلى واجهة مباشرة لغضب شعبي متنام، تجاوز في كثير من الأحيان النقد السياسي إلى مساءلة شخصية، ومطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة؛ خاصّة مع استمرار الجدل المرتبط بعلاقته بعالم المال والأعمال، خصوصا قطاع المحروقات.
في هذا السياق، يرى متابعون للشأن السياسي المغربي أنّ: "استمرار أخنوش على رأس الأحرار، خلال الحملة الانتخابية كان سيضع الحزب في مواجهة مباشرة مع تقييم الحصيلة الحكومية، بدل تمكينه من تسويق خطاب انتخابي قائم على التجديد واستشراف المستقبل".