إعلانات

مرشحة حزب الإصلاح لعمدة لندن تثير جدلا حول البرقع والأمن والهوية البريطانية

سبت, 17/01/2026 - 06:44

أثارت تصريحات ليلى كانينغهام، مرشحة حزب الإصلاح في بريطانيا لمنصب عمدة لندن في انتخابات 2028، جدلًا واسعًا واتهمت بتأجيج مخاطر ضد المسلمين، بعد أن قالت إن النساء اللواتي يرتدين البرقع يجب أن يخضعن لتفتيش أمني، مؤكدة أن لندن لم تعد "مدينة مسلمة" وأنها ترغب في رؤية الثقافة المسيحية والبريطانية تُحتفل بها بشكل أكبر في المدينة.
وكانت كانينغهام، البالغة من العمر 48 عامًا وأم لسبعة أبناء، محامية سابقة في جهاز النيابة العامة البريطانية (CPS) وعضوة في مجلس وستمنستر، قبل أن تنضم إلى حزب الإصلاح العام الماضي، قد أثارت اهتمام الإعلام بعد تحوّلها إلى شخصية بارزة على شاشات القنوات البريطانية وظهورها في مقاطع فيديو جدلية تداولها رواد الإنترنت.
وقالت كانينغهام إنها ترى لندن في حالة "عدم أمان" حقيقية، مشيرة إلى ارتفاع معدلات الاعتداءات والسرقات باستخدام السكاكين والجرائم الجنسية، وانتقدت ما وصفته بـ "غياب الشرطة المرئية" في الأحياء، مشددة على أن سياستها ستكون مركزة على القانون والنظام. وأضافت أنها ستدعم زيادة إجراءات التفتيش على الأشخاص الذين يغطون وجوههم في الأماكن العامة، في خطوة مثيرة للجدل.
كما أعربت كانينغهام عن رفضها لما وصفته بـ "احتفالات متعددة الثقافات" في الأماكن العامة، مثل احتفالات عيد الفطر في ميدان ترافلغار، مؤكدة أن "الثقافة المدنية للمدينة يجب أن تكون بريطانية"، وأنها ترغب في تعزيز الاحتفالات المسيحية مثل عيد الفصح، بما يشمل تنظيم "بحث عن البيض" على مستوى المدينة لتعزيز التفاعل المجتمعي.
ورغم خلفيتها كمسلمة بريطانية من أصل مصري، نفت أي انتماء لحزب عنصري، قائلة: "لم أكن ولن أكون جزءًا من حزب عنصري"، لكنها تعرضت لهجوم واسع من متطرفي اليمين على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك دعوات لتسفيرها، رغم ولادتها في لندن.
وعلى صعيد شخصي، قالت كانينغهام إنها تمارس حياتها اليومية بين متابعة أطفالها وحضور الصالة الرياضية، مشيرة إلى أنها تسعى لجعل برنامجها الانتخابي مستوحى من آراء سكان لندن أنفسهم من خلال زيارات متواصلة للمدينة قبل الانتخابات المحلية القادمة.
ويعكس ترشح كانينغهام التحول في حزب الإصلاح من حزب هامشي إلى لاعب أكثر حضورًا على الساحة السياسية، مستفيدًا من تحالفات مع نواب سابقين في حزب المحافظين، وسط محاولات لاستقطاب قاعدة الناخبين القلقة بشأن الأمن والهجرة والهوية الثقافية في العاصمة البريطانية.