إعلانات

اعتداء بالضرب وتهديدات بالقتل لمعارض بارز في السجون المصرية

جمعة, 16/01/2026 - 06:48

أثارت واقعة الاعتداء على الناشط السياسي محمد عادل، داخل المعتقل، والتي أعلنتها زوجته، موجة من الغضب والقلق الحقوقي والسياسي، بعد تأكيدات من أسرته ومنظمات حقوقية بتعرضه للضرب ومحاولة الخنق على يد محتجزين جنائيين، بعلم ومباركة-وربّما تحريض- إدارة السجن، وفق ما جاء في بلاغات رسمية وشهادات مباشرة.
ووفق تصريح زوجته رُفيدة حمدي لـ"عربي21"، فإن الاعتداء وقع يوم السبت 10 كانون الثاني/ يناير الجاري، عقب توجهها لزيارته، حيث لاحظت خلال إجراءات الزيارة حالة من الارتباك داخل السجن، وقيام أفراد الأمن والضباط بإعادة محمد عادل إلى الداخل فور محاولته إخراج الطعام الذي دخل في الزيارة، والذي أدخلوه بالمخالفة لرغبته، نظرًا كونه مضربًا عن الطعام منذ أكثر من شهر.
وأضافت أن إدارة السجن أبلغتها لاحقًا، على مدار ساعات انتظار، بأن عادل "رافض الزيارة"، وهو ما نفته تمامًا، مطالبة بورقة مكتوبة بخط يده لإثبات ذلك، إلا أن الإدارة رفضت تقديم أي مستند، قبل أن يتم التعامل معها بشكل وصفته بـ"المهين"، وهو ما تبيّن كذبهم فيه بعدها على لسان عادل نفسه والذي أكّد أنه مُنع من الزيارة ولم يرفضها.
وخلال زيارة لاحقة يوم 14 كانون الثاني/ يناير الجاري، تمكنت زوجته من رؤيته، مؤكدة ملاحظتها آثار ضرب واضحة أسفل ركبته اليمنى، وآثار خنق على رقبته، إضافة إلى فقدانه قدرًا كبيرًا من وزنه نتيجة الإضراب عن الطعام.
ووفقًا لشهادة محمد عادل، فإن ما جرى يوم 10 كانون الثاني/ يناير تمثل في اقتياده قسرًا إلى زنزانة "الإيراد" المخصصة للمحتجزين الجدد، حيث جرى الاعتداء عليه بالضرب ومحاولة خنقه لمدة تقارب ثلاث ساعات من قبل محتجزين جنائيين، وسط تهديدات بالقتل، بينما كان أفراد الأمن يشاهدون ما يحدث من خارج الزنزانة دون تدخل، وأكد أن الواقعة موثقة بكاميرات المراقبة داخل السجن.
وأشار عادل إلى أن الاعتداء جاء على خلفية اعتراضه على إدخال طعام خلال الزيارة، التزامًا بإضرابه عن الطعام المستمر منذ 7 ديسمبر 2025، احتجاجًا على استمرار احتجازه بالمخالفة للقانون، وعدم احتساب مدة الحبس الاحتياطي من مدة الحكم الصادر بحقه، فضلًا عن حرمانه من استكمال دراسته العليا.
وفي هذا السياق، طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في بيان صدر يوم 15 كانون الثاني/ يناير الجاري، النائب العام المستشار محمد شوقي بالتحقيق العاجل في البلاغ رقم (1515656)، المقدم باسم أسرة محمد عادل، بشأن واقعة الاعتداء، مع الأمر بتفريغ كاميرات المراقبة، وتوقيع كشف طبي عاجل لإثبات الإصابات، ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة، سواء من المعتدين أو من سمحوا بحدوثها.
وأكدت المبادرة أن محمد عادل محتجز حاليًا بالمخالفة للقانون، إذ لم يتم احتساب أكثر من عامين وسبعة أشهر قضاها حبسًا احتياطيًا على ذمة القضية نفسها التي صدر فيها حكم بحبسه أربع سنوات بتهمة “نشر أخبار كاذبة”، وهو ما يستوجب، حال تطبيق المادة 482 من قانون الإجراءات الجنائية، الإفراج الفوري عنه.