حث المرشد الإيراني علي خامنئي، الجمعة، الإيرانيين على توحيد صفوفهم، وذلك على وقع الاحتجاجات التي تشهدها بلاده والتي تصاعدت في الفترة الأخيرة، تزامنا مع تردي الأوضاع الاقتصادية.
وقال خامنئي في خطاب تلفزيوني: "على الإيرانيين الحفاظ على وحدتهم"، مضيفا أن "الجمهورية الإسلامية لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب".
ووجه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلا: "أدعو ترامب للتركيز على المشكلات في بلاده"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن "بعض مثيري الشغب في إيران يحاولون إرضاء ترامب بتخريب الممتلكات العامة".
وتابع قائلا: "يد أمريكا ملطخة بدم آلاف الإيرانيين في حرب الـ12 يوما، التي شنتها على إيران"، مشددا على ضرورة وحدة الشعب الإيراني من أجل "الانتصار على الأعداء".
وفي كلمة سابقة، أكد خامنئي أن المطالب الاقتصادية التي أدت إلى احتجاجات في إيران مشروعة، لافتا إلى أن انخفاض قيمة الريال الإيراني وعدم استقرار أسعار الصرف يؤثران سلبا في بيئة الأعمال.
لكنه شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الجماعات التي تسعى إلى زعزعة أمن البلاد، حسب قوله. وأضاف أن شكاوى التجار مُبرّرة، وأنه يبذل جهودا حثيثة مع الرئيس مسعود بزشكيان لحل هذه المشكلة.
وادعى أن ارتفاع سعر الصرف مرتبط بتدخل "أعداء" إيران، قائلا: "إن الارتفاع غير المبرر وعدم استقرار سعر الصرف ليسا طبيعيين، بل هما من صنع العدو. يجب الاعتراف بذلك"، مؤكدا ضرورة التمييز بين المتظاهرين ومن يحاولون إثارة الفتنة في البلاد.
وفي 28 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بدأ التجار في السوق الكبير بطهران احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقا إلى العديد من المدن.
وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة.
.gif)
.jpg)
