إعلانات

ملاعب "الكان" بالمغرب تجتاز اختبار الأمطار بنجاح.. ما سر تقنية "SubAir"؟

خميس, 25/12/2025 - 20:17

نجحت ملاعب المغرب المستضيفة لبطولة أمم أفريقيا "كان 2025" في تجاوز اختبار الأمطار الغزيرة، التي لم تتوقف في جل مباريات الجولة الأولى من البطولة، وعددها 12 مباراة.
ولم تعد الأمطار الغزيرة عاملًا مسببا بالضرورة في تأجيل المباريات أو إفساد أرضيات الملاعب، مع دخول تقنيات متطورة غيّرت قواعد إدارة العشب الطبيعي في المنشآت الرياضية الكبرى.
وفي مقدمة هذه التقنيات، تبرز منظومة SubAir إلى جانب العشب الهجين (Hybrid Grass) كحلول هندسية متقدمة باتت تُعتمد في عدد متزايد من الملاعب حول العالم، بما فيها الملاعب المغربية التي تستضيف كأس أمم أفريقيا 2025.

إدارة ذكية للمياه
لعقود طويلة، اعتمدت الملاعب على أنظمة تصريف تقليدية تقوم على طبقات من الحصى والأنابيب لتصريف المياه بالجاذبية. غير أن هذه الأنظمة أثبتت محدوديتها أمام الأمطار الغزيرة والمتواصلة، خاصة في الملاعب التي تشهد ضغط مباريات مرتفعًا أو تُستخدم لأغراض متعددة.
تقنية SubAir تمثل نقلة نوعية في هذا المجال، إذ لا تكتفي بتصريف المياه، بل تعمل على إدارة متكاملة للمياه والهواء داخل التربة. وتقوم الفكرة الأساسية على تركيب شبكة من الأنابيب والمضخات أسفل أرضية الملعب، قادرة على سحب المياه الزائدة بسرعة هائلة تصل إلى 36 ضعفاً مقارنة بالتصريف التقليدي، وذلك عبر "ضغط سلبي" يمنع وصول المياه إلى سطح العشب وتسببها في تجمع البرك المائية.
كيف تعمل SubAir؟
تعمل منظومة SubAir عبر نظام مزدوج ومتطور يضمن صحة العشب في كل الظروف:
الضغط السلبي (Vacuum Mode): لسحب المياه الزائدة من التربة فور هطول الأمطار، وتسريع عملية التجفيف ميكانيكياً.
الضغط الإيجابي: لضخ الهواء داخل التربة عند الحاجة، ما يحسّن تهوية الجذور، ويضبط حرارة التربة ونسبة الرطوبة. في الصيف، يعمل النظام كأداة لتبريد الجذور، وفي الشتاء يمنع تجمدها.
وتدار هذه العمليات عبر أنظمة تحكم ذكية، مزودة بمستشعرات دقيقة تقيس مستوى الرطوبة ودرجة الحرارة وكثافة التربة لحظة بلحظة، ما يسمح بإدارة دقيقة لأرضية الملعب وفق الظروف الجوية وكثافة الاستخدام، دون تدخل بشري دائم.