شهدت عدة مدن في شرق ليبيا مظاهرات مؤيدة لقائد القيادة العامة في الشرق، خليفة حفتر ومطالبة بتنصيبه رئيسا على ليبيا دون انتخابات ما طرح تساؤلات حول دوافع هذه التحركات وما إذا كانت مدفوعة الأجر.
وطالبت المظاهرات التي حدثت في مدن تحت سيطرة قوات حفتر وعائلته بضرورة منح الأخير تفويضا شعبيا ليقوم بمهام رئيس البلاد في ظل حالة الجمود الراهنة، وسط ردود فعل غاضبة من كثيرين والذين اعتبروها خطون نحو انقلاب ناعم على مكتسبات الثورة والانتخابات.
تحرك برلماني عاجل
وبالتزامن مع هذه المظاهرات وردا عليها.. طالب رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح مفوضية الانتخابات بسرعة إنجاز العملية الانتخابية وتفعيل قانون انتخاب الرئيس الذي أصدره البرلمان وأقره بشكل رسمي.
في حين طالب النائب الثاني لرئيس البرلمان، مصباح دومة بضرورة إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة وليس فقط رئاسية، موجها رسالة رسمية لمفوضية الانتخابات بسرعة إنجاز انتخابات الرئيس والبرلمان في أقرب وقت.
ولوحظ حالة صمت من قبل حكومة الدبيبة في طرابلس تجاه هذه التحركات، وكذلك حالة صمت من قبل البعثة الأممية لدى ليبيا سواء على التظاهرات وتفويض حفتر أو تعليقا على قرار عقيلة صالح ونائبه الثاني.
والسؤال: ما تداعيات هذا الحراك في الوقت الراهن؟ وما مستقبل خارطة الطريق الأممية في ظل هذا التنافس؟
دعم دولي لخارطة الطريق
من جهته، قال الباحث والأكاديمي الليبي، فرج دردور إن "ما تردد عن مظاهرات واسعة لتفويض حفتر هو أمر غير دقيق، فمثلا مدينة بنغازي التي هي ثاني أكبر مدينة في ليبيا خرج فيها المئات وفقط، وخرج أكثر منهم في درنة والبيضاء، بل لاقى الأمر حالة استياء من أتباع حفتر وإعلامه لعدم خروج الناس للتظاهر بالشكل الكبير والحشد المطلوب، ما دفع إعلام حفتر لتجاهل المظاهرات كونها جاءت مخيبة للآمال".
وأوضح في تصريحات لـ"عربي21" أن "عقيلة صالح كان له رأي آخر حيث أصدر بيانا يدّعي فيه بأنه يستجيب لمطالب المظاهرات العارمة وفق وصفه التي خرجت في كافة المدن الليبية، ويرسل برسالة لرئيس مفوضية الانتخابات يأمره بأن يبدأ في إجراءات انتخابات رئيس الدولة، في حين أن مدن المنطقة الغربية والجنوبية وهي تشكل نسبة 75% من سكان ليبيا لم يخرج فيها أحد، لذا لن تجد مراسلة عقيلة للمفوضية أي صدى أو اهتمام"، حسب تقديره.
وأضاف: "أما عن مستقبل خارطة الطريق، فقد أصدرت 10 دول كبرى بيانا داعما لهذه الخارطة، وتبعه بيان يهدد بالعقوبات الدولية للكيانات والأشخاص المعرقلين لخطة الأمم المتحدة، وهو رسالة واضحة لكل من يحاول تعطيل خارطة الطريق المدعومة دوليا"، كما صرح.
.gif)
.jpg)
