قالت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، إن "أسطول الصمود" العالمي، المقرر أن يبحر غدًا الأحد من ميناء برشلونة الإسبانية باتجاه قطاع غزة المحاصر، يشكّل "احتجاجًا عالميًا على الجرائم الإسرائيلية"، ورسالة إنسانية قوية ضد الصمت الدولي المستمر تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من إبادة جماعية وتجويع منظم.
وفي بيان صدر السبت، أكدت اللجنة أن الفلسطينيين في غزة ما زالوا يتعرضون لـ "أبشع جرائم القرن"، مشيرة إلى سياسة "الإبادة الجماعية المستمرة وهندسة التجويع" التي يفرضها الجيش الإسرائيلي عبر حصار خانق يستهدف جميع مناحي الحياة. وأكدت أن كسر الحصار يمثل اليوم "أولوية ملحّة لأحرار العالم وكل الحركات التضامنية"، في ظل عجز وتواطؤ رسمي دولي متواصل.
وأوضحت اللجنة أنها تواصل أنشطتها الإنسانية والدبلوماسية والإعلامية لدعم الأسطول، الذي سينطلق الأحد 31 أغسطس/آب من برشلونة، على أن تلتحق به لاحقًا سفن أخرى من العاصمة التونسية في الرابع من سبتمبر/أيلول المقبل.
ودعت جماهير العالم إلى مساندة التحرك، معتبرة أن الأسطول "امتداد لجهود تحالف أسطول الحرية منذ عام 2010، بدءًا من سفينة مافي مرمرة التركية، مرورًا بمحاولات كسر الحصار المتعاقبة، وصولًا إلى موجات 2025 التي تمثلت في سفن الضمير ومادلين وحنظلة".
وشددت اللجنة على أن "أسطول الصمود ليس مجرد قوارب تحمل مساعدات رمزية، بل فعل احتجاجي عالمي ورسالة إنسانية ضد صمت المجتمع الدولي"، مؤكدة أن كل سفينة تمثل "صرخة أمل لغزة المحاصرة، وصوتًا عالميًا يطالب برفع الحصار وإنهاء الظلم فورًا".
ويتألف "أسطول الصمود" من اتحاد أسطول الحرية، الحركة العالمية لغزة، قافلة الصمود، وصمود نوسانتارا الماليزية (جميعها منظمات غير حكومية)، ويضم آلاف الناشطين من نحو 50 دولة حول العالم.
من جانبه، قال رئيس اللجنة، زاهر البيراوي، إن "كل سفينة في أسطول الصمود تحمل رسالة واضحة للعالم بأن إرادة الشعوب لا تحاصر، وأن صوت الحرية سيشق طريقه". وأضاف أن الأسطول "ليس مجرد رحلة بحرية، بل فعل مقاومة إنسانية يفضح جرائم الاحتلال ويكسر جدار الصمت والتواطؤ".